(ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللهِ إِلاَّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ (٤) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ (٥) وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ)(٦)
قوله تعالى : (ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللهِ) أي ما يجادل فيها بالباطل (إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا) ومثل هذا قوله عليه الصلاة والسّلام : «مراء في القرآن كفر» (١).
قوله تعالى : (وَالْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ) وهم الذين تحزبوا على الرسل. وقد فسرنا ذلك مع ما لم نذكر تفسيره هاهنا.
قوله تعالى : (وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ) قال : [وجّهت](٢) إلى الرجال.
وقرأ ابن مسعود : " برسولها" (٣). وكلّ صواب.
(لِيَأْخُذُوهُ) قال ابن عباس : ليقتلوه (٤).
وقيل : ليحبسوه ويعذبوه (٥). ويقال للأسير : أخيذ.
(فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ) سبق تفسيره.
__________________
(١) أخرجه أحمد (٢ / ٢٨٦ ح ٧٨٣٥).
(٢) في الأصل : ذهبت. والصواب ما أثبتناه. انظر : تفسير الطبري (٢٤ / ٢٣).
(٣) انظر هذه القراءة في : البحر (٧ / ٤٣٢) ، والدر المصون (٦ / ٣٠).
(٤) ذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ٤) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٧ / ٢٠٧).
(٥) ذكره الماوردي (٥ / ١٤٣) حكاية عن ابن قتيبة.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
