(وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ) قد سبق تفسيرها واختلاف القرّاء فيها في الموضع الأول من يونس (١).
(أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ) قال الزمخشري (٢) : " هم" في محل الرفع بدل من" كلمة ربك" ، أي : مثل ذلك الوجوب وجب على الذين كفروا كونهم من أصحاب النار. والمعنى : كما وجب إهلاكهم في الدنيا بالعذاب ، كذلك وجب إهلاكهم بعذاب النار في الآخرة ، أو في محل النصب بحذف لام التعليل وإيصال الفعل.
(الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (٧) رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٨) وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)(٩)
ثم أخبر سبحانه وتعالى بفضل المؤمنين فقال : (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ) وهم أربعة أملاك ، فإذا كان يوم القيامة جعلوا ثمانية.
قال ابن عباس : حملة العرش ما بين [منكب](٣) أحدهم إلى أسفل قدمه
__________________
(١) عند الآية رقم : ٣٣.
(٢) الكشاف (٤ / ١٥٥).
(٣) في الأصل : كعب. والتصويب من الدر المنثور (٧ / ٢٧٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
