وقال مقاتل (١) : ورث سليمان عليهالسلام من أبيه ألف فرس ، وكان أبوه أصابها من العمالقة.
وقال الحسن : بلغني أنها كانت خيلا خرجت من البحر [لها](٢) أجنحة (٣).
قالوا : فصلى سليمان الصلاة الأولى وقعد على كرسيه وهي تعرض عليه ، فتنبه لصلاة العصر وقد بقي منها مائة فرس ، فإذا الشمس قد غابت ولم يعلموه بذلك هيبة له ، فاغتمّ لذلك فقال : (رُدُّوها عَلَيَّ) ، فردوها عليه فعرقبت وعقرت بالسيف ، وقربها لله تعالى ، وبقي منها مائة فرس ، فما في أيدي الناس اليوم من الخيل فهو من نسل تلك المائة.
قال الحسن : فلما عقر الخيل أبدله الله (٤) خيرا منها وأسرع [وهي](٥) الريح تجري بأمره كيف يشاء (٦).
(فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ) أي : آثرت حبّ الخير.
وقيل : فيه تقديم وتأخير ، تقديره : أحببت الخير حبّا ، فقدّم وأضاف.
والمراد بالخير في قوله : (حُبَّ الْخَيْرِ) : المال. وقيل : الخيل.
وفي قراءة ابن مسعود : «حبّ الخيل» (٧).
__________________
(١) تفسير مقاتل (٣ / ١١٨).
(٢) زيادة من زاد المسير (٧ / ١٢٨).
(٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٧ / ١٢٨).
(٤) في الأصل زيادة قوله : «منها».
(٥) زيادة من البغوي (٤ / ٦٠).
(٦) ذكره البغوي في تفسيره (٤ / ٦٠) ، والسيوطي في الدر (٧ / ١٨٩) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر.
(٧) ذكر هذه القراءة الماوردي في تفسيره (٥ / ٩٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
