قال الزجاج (١) : قال أهل التفسير واللغة : الصّافن : القائم الذي يثني إحدى يديه وإحدى رجليه حتى يقف بها على سنبكه ، وهو طرف الحافر ، فثلاث من قوائمه متصلة بالأرض ، وقائمة منها متصلة بالأرض بطرف حافرها فقط ، قال الشاعر :
|
ألف الصّفون فلا يزال كأنه |
|
مما يقوم على الثلاث كسيرا (٢) |
وقال بعضهم : الصّافن : القائم ثنى بعض قوائمه أو لم يثنها.
وفي الحديث عن النبي صلىاللهعليهوسلم : «من سرّه أن يقوم الناس له صفونا فليتبوأ مقعده من النار» (٣).
قال ابن السائب : غزا سليمان بن داود عليهماالسلام أهل دمشق ونصيبين فأصاب منهم ألف فرس (٤).
__________________
ـ سائغا في ملّتهم تأخير الصلاة لعذر ، والأول أقرب ؛ لأنه قال بعدها : (رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ) ، وذهب ابن جرير إلى أنه ذهب يمسح عراقيب الخيل وأعرافها ؛ لأنه لم يكن له أن يعذب حيوانا بالعرقبة ويهلك مالا من ماله بلا سبب ، وخالفه ابن كثير لاحتمال أن يكون مثل هذا جائزا في شرعهم ولا سيما إذا كان غضبا لله ، ولذلك عوضه الله بما هو خير منها من الريح التي هي أسرع من الخيل. اه (انظر : تفسير ابن كثير ٤ / ٣٤ ـ ٣٥).
(١) معاني الزجاج (٤ / ٣٣٠).
(٢) انظر البيت في : اللسان (مادة : صفن) ، والبحر (٧ / ٣٧٢) ، والدر المصون (٥ / ٥٣٤) ، والقرطبي (١٢ / ٦٢ ، ١٥ / ١٩٣) ، وزاد المسير (٧ / ١٢٧) ، والماوردي (٥ / ٩٢) ، وروح المعاني (٢٣ / ١٩٠).
(٣) أخرجه الترمذي (٥ / ٩٠ ح ٢٧٥٥) ، وأحمد (٤ / ٩٣ ، ١٠٠) ، والبخاري في الأدب المفرد (١ / ٣٣٩ ح ٩٧٧) من حديث معاوية رضي الله عنه.
(٤) ذكره القرطبي (١٥ / ١٩٣) ، والبغوي (٤ / ٦٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
