بلغ إلى [سجدتها](١) قال : رأى الدواة والقلم وكل شيء بحضرته انقلب ساجدا ، قال : فقصها على النبي صلىاللهعليهوسلم ، فلم يزل يسجد بها [بعد](٢)» (٣).
وفي حديث آخر : أن أبا سعيد الخدري قال : «أتيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقلت : يا رسول الله إني رأيت الليلة في منامي كأني تحت شجرة والشجرة تقرأ سورة ص ، فلما بلغت الشجرة السجدة سجدت ، فسمعتها تقول في سجودها : اللهم اكتب لي بها أجرا ، وحطّ عني بها وزرا ، وارزقني بها شكرا ، وتقبلها مني كما تقبلت من عبدك داود سجدته ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : أفسجدت أنت يا أبا سعيد؟ قلت : لا يا رسول الله ، قال : كنت أحق بالسجدة من الشجرة ، ثم قرأ رسول الله صلىاللهعليهوسلم [سورة ص](٤) حتى بلغ السجدة فسجد ، ثم قال مثل ما قالت الشجرة» (٥).
وقد أخرجه الترمذي من حديث ابن عباس قال : «جاء رجل إلى النبي صلىاللهعليهوسلم ... فذكر نحو هذا الحديث» (٦).
قوله تعالى : (وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى) أي : لقربى ومكانة ومنزلة حسنة.
أخرج الإمام أحمد في كتاب الزهد بإسناده عن مالك بن دينار في قوله تعالى : (وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ) قال : يقيم الله تعالى داود عليهالسلام عند ساق العرش فيقول : يا داود مجّدني اليوم بذلك الصوت الرخيم ، فيقول : كيف
__________________
(١) في الأصل : إلى التي يسجد بها. والتصويب من المسند (٣ / ٧٨).
(٢) زيادة من المسند ، الموضع السابق.
(٣) أخرجه أحمد (٣ / ٧٨ ح ١١٧٥٨).
(٤) زيادة من المصادر التالية.
(٥) أخرجه الطبراني في الأوسط (٥ / ٩٣ ح ٤٧٦٨) ، وأبو يعلى في مسنده (٢ / ٣٣٠ ح ١٠٦٩).
(٦) أخرجه الترمذي (٢ / ٤٧٢ ح ٥٧٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
