والفعلة والفعلة أيضا ، مثل : البرز والبزر ، والنّفط والنّفط ، والحبر والحبر ، وكذلك : لقوة ولقوة ، وقوم شجعة وشجعة للشّجعاء ، والمهنة والمهنة للخدمة.
فكأن مقصودهما التّورية والتمثيل ، فلهذا كنّوا عن النساء بالنّعاج ، والعرب تورّي عن المرأة بالشاة والنعجة.
قال الأعشى :
|
فرميت غفلة عينه عن شاته |
|
فأصبت حبة قلبها وطحالها (١) |
وقال الآخر :
|
يا شاة ما قنص لمن حلّت له |
|
.................(٢) |
(فَقالَ أَكْفِلْنِيها) ضمها إليّ واجعلني كافلها لتتم له المائة.
(وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ) قال الشاعر :
|
قطاة عزّها شرك فباتت |
|
تجاذبه وقد علق الجناح (٣) |
وقرأت على شيخنا أبي البقاء رحمهالله لعاصم من رواية خلف عن يحيى عن أبي بكر عنه : «وعزني» بتخفيف الزاي ، وهي قراءة أبي حيوة.
__________________
(١) البيت للأعشى. وهو في : اللسان (مادة : شوه) ، والقرطبي (١٥ / ١٧٣) ، وروح المعاني (٢٣ / ١٨٠).
(٢) صدر بيت لعنترة ، وعجزه : (حرمت عليّ وليتها لم تحرم) ، وهو في : اللسان (مادة : شوه) ، والقرطبي (١٥ / ١٧٣) ، وزاد المسير (٧ / ١٢٠) ، وروح المعاني (٢٣ / ١٨٠).
(٣) البيت لقيس بن الملوح. انظر : ديوانه (ص : ٩٠) ، والكشاف (٤ / ٨٥) ، والأغاني (٢ / ٤٥ ، ٥٧ ، ٨١) ، وديوان الحماسة (٢ / ١٠٩) ، والبحر (٧ / ٣٧٢) ، والدر المصون (٥ / ٥٣١) ، والقرطبي (١٥ / ١٧٤) ، وروح المعاني (٢٣ / ١٨٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
