فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ) (٢٥)
قوله تعالى : (فَفَزِعَ مِنْهُمْ) قال ابن إسحاق : لم يرع داود إلا بهما واقفين على رأسه في محرابه ، فقال : ما أدخلكما عليّ؟ قالا : لا تخف خصمان ، أي : نحن خصمان (١).
(وَلا تُشْطِطْ) وقرأ أبو رجاء وقتادة : «تشطط» بفتح التاء وضم الطاء.
يقال : شطّ الرجل يشطّ ويشطّ شططا ، وأشطّ إشطاطا ؛ إذا جار في حكمه (٢).
فالمعنى : ولا تجر علينا.
وقيل : لا تبعد عن الحق ، من قولهم : شطّت الدار ، أي : بعدت (٣).
(وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ) : احملنا على الحق.
قال داود عليهالسلام : تكلّما ، فقال أحد الملكين : (إِنَّ هذا أَخِي) يريد : في الدين ، أو أخوة الصداقة والألفة ، أو أخوة الشركة.
(لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً) وقرأ الحسن بخلاف عنه : «تسع» بفتح التاء (٤). وقرأ أيضا والأعرج معه : «نعجة» بكسر النون (٥).
قال أبو الفتح (٦) : قد كثر عنهم مجيء الفعل والفعل على المعنى الواحد ،
__________________
(١) أخرجه الطبري (٢٣ / ١٤٩) من طريق محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم عن وهب بن منبه.
(٢) انظر : اللسان (مادة : شطط).
(٣) مثل السابق.
(٤) إتحاف فضلاء البشر (ص : ٣٧٢).
(٥) ذكره هذه القراءة أبو حيان في : البحر (٧ / ٣٧٦) ، والسمين الحلبي في : الدر المصون (٥ / ٥٣١).
(٦) المحتسب (٢ / ٢٣١ ـ ٢٣٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
