قوله تعالى : (وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ) وهو ما كانوا فيه من الذلّ والاستعباد والاستخدام في الأعمال الشاقة.
وقيل : الغرق.
(وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ (١٢٥) اللهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (١٢٦) فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (١٢٧) إِلاَّ عِبادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ (١٢٨) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (١٢٩) سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ (١٣٠) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ) (١٣٢)
قوله تعالى : (وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) وقرأت لابن عامر من بعض طرقه : «وإنّ الياس» بوصل الهمزة (١). والابتداء على هذه القراءة بفتح الهمزة ، جعل الهمزة التي تصحب اللام للتعريف ، كقوله : (وَالْيَسَعَ) [الأنعام : ٨٦].
والوجه : قراءة العامة ؛ لأن الهمزة ثابتة في هذا الاسم وليست للتعريف ، يدل على ذلك قوله : (سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ).
واختلف فيه ، فقال عبد الله بن مسعود : هو إدريس عليهالسلام (٢) ، وفي قراءته : «وإن إدريس لمن المرسلين» ، «سلام على إدراسين» ، وهذا قول قتادة
__________________
(١) الحجة للفارسي (٣ / ٣١٩) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٦٠٩ ـ ٦١٠) ، والنشر (٢ / ٣٥٧ ـ ٣٦٠) ، والإتحاف (ص : ٣٧٠) ، والسبعة (ص : ٥٤٨).
(٢) أخرجه الطبري (٧ / ٢٦١) ، وابن أبي حاتم (٤ / ١٣٣٦). وذكره السيوطي في الدر (٧ / ١١٧) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عساكر.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
