وقرأ أبو عمران الجوني : «جبالا» بكسر الجيم مع زيادة ألف (١).
ومعنى الكلمة كيف تصرفت : أضل منكم خلقا كثيرا.
قرئ : «جيلا» بكسر الجيم وبالياء ، واحد الأجيال (٢).
(هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٦٣) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (٦٤) الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (٦٥) وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ (٦٦) وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ)(٦٧)
ثم يقال لهم توبيخا وتقريعا ومبالغة في إعلامهم : (هذِهِ جَهَنَّمُ).
قوله تعالى : (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ) وذلك عند إنكارهم الشرك [وتكذيبهم](٣) الرسل صلوات الله عليهم أجمعين ، وقولهم : (وَاللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ) [الأنعام : ٢٣].
(وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ) أخرج الإمام أحمد من حديث [حكيم بن](٤) معاوية بن حيدة ، عن أبيه ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «تجيؤون يوم القيامة على أفواهكم الفدام ، وإن
__________________
(١) ذكر هذه القراءات جميعا ابن الجوزي في : زاد المسير (٧ / ٣٠).
(٢) ذكر هذه القراءة أبو حيان في : البحر (٧ / ٣٢٨) ، والسمين الحلبي في : الدر المصون (٥ / ٤٩١).
وهي قراءة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.
(٣) في الأصل : وتكذبهم.
(٤) زيادة من مسند أحمد (٤ / ٤٤٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
