بين أيديكم» : ما مضى من الذنوب ، (وَما خَلْفَكُمْ) : ما يأتي منها (١).
وقال قتادة : (ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ) : من عذاب الله لمن يقدمكم من عاد وثمود ، (وَما خَلْفَكُمْ) : من أمر الساعة (٢).
وقال سفيان : ما بين أيديكم من الدنيا ، وما خلفكم من عذاب الآخرة (٣).
وقيل : عكس هذا القول (٤).
فإن قيل : أين جواب «إذا»؟
قلت : هو محذوف ، تقديره : أعرضوا ، ويدل على هذا المحذوف قوله تعالى : (وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ).
قال قتادة : آية من كتاب الله (٥).
وقال غيره : معجزة تدل على صدقك.
قوله تعالى : (وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ) قال الواحدي (٦) : قال مقاتل (٧) : قال المؤمنون لكفار قريش : أنفقوا على المساكين ما زعمتم من أموالكم
__________________
(١) أخرجه الطبري (٢٣ / ١٢) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣١٩٧) ، وتفسير مجاهد (ص : ٥٣٥). وذكره السيوطي في الدر (٧ / ٦١) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه الطبري (٢٣ / ١٢) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣١٩٧). وذكره السيوطي في الدر (٧ / ٦٠) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٣) ذكره الماوردي (٥ / ٢١) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٧ / ٢٣).
(٤) هو قول ابن عباس والكلبي. ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٧ / ٢٣).
(٥) ذكره الماوردي (٥ / ٢١).
(٦) الوسيط (٣ / ٥١٥).
(٧) تفسير مقاتل (٣ / ٨٨).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
