(قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (٢٦) بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ)(٢٧)
(قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ) وذلك لما لقي الله تلقاه بالبشرى ، وقيل له إكراما واحتراما وتنويعا للراحة بانضمام لذة السماع إلى ما حصل له من النعيم ـ كما قيل :
|
ألا فاسقني خمرا وقل لي هي الخمر |
|
............(١) ـ : |
ادخل الجنة.
قال قتادة : أدخله الله الجنة ، فهو فيها حي يرزق (٢).
(قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ* بِما غَفَرَ لِي رَبِّي) تمنى علم قومه بحاله رجاء سعيهم لمثلها.
قال ابن عباس : نصح قومه حيا وميتا (٣).
و «ما» مصدرية. وقيل : موصولة.
والمعنى : بالذي غفره لي ربي.
(وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ (٢٨) إِنْ كانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ (٢٩) يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٣٠) أَلَمْ يَرَوْاْ كَمْ
__________________
(١) صدر بيت ، وعجزه : (ولا تسقني سرا إن أمكن الجهر). انظر البيت في : روح المعاني (١٤ / ١٣١ ، ١٥ / ٣٠٨).
(٢) ذكره القرطبي في تفسيره (١٥ / ٢٠) ، والزمخشري في الكشاف (٤ / ١٣).
(٣) ذكره الماوردي (٥ / ١٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
