قال الزمخشري (١) : حذف الراجع إلى الموصول كما حذف في [قوله](٢) : (أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولاً) [الفرقان : ٤١] ، [استخفافا](٣) ، لطول الموصول بصلته (٤) ، وحذف «آلهة» لأنه موصوف ، صفته «من دون الله» ، والموصوف يجوز حذفه وإقامة الصفة مقامه إذا كان مفهوما ، فإذا مفعولا «زعم» محذوفان [جميعا](٥) بسببين مختلفين.
قوله تعالى : (وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ) قرأ حمزة والكسائي وأبو عمرو وأبو بكر : «أذن» بضم الهمزة ، وفتحها الباقون (٦).
والمعنى : لا تنفع شفاعة ملك ولا نبي حتى يؤذن له في الشفاعة.
وقيل : المعنى : إلا من أذن الله أن يشفع له.
وقيل : اللام في «أذن له» بمعنى : لأجله ، بمعنى : لا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن وقع الإذن للشفيع لأجله.
وقال صاحب الكشاف (٧) : وهذا وجه لطيف ، وهو الوجه.
فإن قلت : بما اتصل قوله تعالى : (حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ) ولأي شيء
__________________
(١) الكشاف (٣ / ٥٨٩).
(٢) في الأصل : قولهم. والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق.
(٣) في الأصل : واستخفافا. والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق.
(٤) في الكشاف : لصلته.
(٥) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق.
(٦) الحجة للفارسي (٣ / ٢٩٧) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٥٨٩) ، والكشف (٢ / ٢٠٧) ، والنشر (٢ / ٣٥٠) ، والإتحاف (ص : ٣٥٩) ، والسبعة (ص : ٥٢٨ ـ ٥٢٩).
(٧) الكشاف (٣ / ٥٨٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
