أول العنكبوت (١).
وقرأ الزهري : «ليعلم» بياء مضمومة ؛ على البناء للمفعول (٢).
(قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَما لَهُمْ فِيهِما مِنْ شِرْكٍ وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (٢٢) وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) (٢٣)
قوله تعالى : (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ) أي : قل يا محمد للمشركين الذين أنت بين أظهرهم : ادعوا الذين زعمتم أنهم آلهة من دون الله [ليدفعوا](٣) عنكم ضررا ، أو يجلبون لكم نفعا.
ثم أخبر عن عجزهم بقوله تعالى : (لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ) حبّة ، يعني : من خير أو شر (فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَما لَهُمْ فِيهِما) أي : في هذين الجنسين ، يعني : السموات والأرض (مِنْ شِرْكٍ) في الخلق ولا في الملك ولا في التدبير ، (وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ) أي : ما لله من الآلهة من ظهير ، أي : معين يعينه على الخلق والتدبير ، فكيف دعوتموهم آلهة عبدتموهم ورجوتموهم من دون الله.
فإن قيل : أين مفعولا «زعم»؟
قلت : هما محذوفان ، التقدير : زعمتموهم آلهة.
__________________
(١) عند الآية رقم : ٣.
(٢) ذكر هذه القراءة أبو حيان في البحر المحيط (٧ / ٢٦٣) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ٤٥٠).
(٣) في الأصل : ليدعوا.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
