وراكبه تتبين الطريق ظاهرة للسائلة ، وكان شجرهم من أرض اليمن إلى الشام.
(وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ) قال الحسن وقتادة وغيرهما : كانوا يغدون [فيقيلون](١) في قرية ويروحون فيبيتون في قرية ، لا يخافون جوعا ولا عطشا ولا عدوّا ، ولا يحتاجون إلى حمل زاد ولا ماء (٢).
وقال ابن قتيبة (٣) : «وقدرنا فيها السير» : جعلنا بين القرية والقرية مقدارا واحدا.
(سِيرُوا فِيها) أي : وقلنا لهم سيروا فيها (لَيالِيَ وَأَيَّاماً) أي : إن شئتم بالليل وإن شئتم بالنهار ، فإن الأمن فيها لا يختلف.
قال المفسرون : آمنين من الجوع والعطش والسباع والعدو ، فبطروا النعمة ، وملّوا العافية ، وطلبوا الكدّ والتعب ، كما طلب بنو إسرائيل البصل والثوم مكان المنّ والسلوى (٤).
(فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا) قرأ ابن كثير وأبو عمرو وهشام : «بعّد» بتشديد العين وكسرها وسكون الدال من غير ألف ، على لفظ السؤال. وقرأ
__________________
(١) في الأصل : فيقلون. والتصويب من المصادر التالية.
(٢) أخرجه الطبري (٢٢ / ٨٤ ـ ٨٥) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣١٦٧). وذكره السيوطي في الدر (٦ / ٦٩٢ ـ ٦٩٣) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن. ومن طريق آخر عن قتادة وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٣) تفسير غريب القرآن (ص : ٣٥٦).
(٤) ذكره الماوردي (٤ / ٤٤٥) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ٤٤٨).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
