الباقون «باعد» بالألف ، على لفظ السؤال أيضا (١).
وقرأت ليعقوب : «ربّنا» برفع الباء ، «باعد» على صيغة الماضي (٢) ، وهو خلاف المعنى الأول.
(وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ) بالكفر والمعاصي. وقيل : بسؤالهم ، (فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ) يتحدث الناس بهم ويتعجبون منهم ، (وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ) أي : فرقناهم في كل وجه من البلاد كل التفريق ، وذلك أنهم بعد أن خربت مساكنهم وذهبت جناتهم ، تبدّدوا في البلاد ، فضربت العرب بهم المثل فقالت : تفرقوا أيدي سبأ ، وأيادي سبأ.
قال كثير :
|
أيادي سبا يا عزّ ما كنت بعدكم |
|
فلم يحل بالعينين بعدك منظر (٣) |
(إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ) عن معصية الله تعالى (شَكُورٍ) لنعمه.
(وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٠) وَما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْها فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ)(٢١)
__________________
(١) الحجة للفارسي (٣ / ٢٩٥) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٥٨٨) ، والكشف (٢ / ٢٠٧) ، والنشر (٢ / ٣٥٠) ، والإتحاف (ص : ٣٥٩) ، والسبعة (ص : ٥٢٩).
(٢) النشر (٢ / ٣٥٠) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٣٥٩).
(٣) البيت لكثير ، وهو في : اللسان (مادة : سبأ) ، وفيه : «منزل» بدل : «منظر» ، والبحر (٧ / ٢٦٢) ، وروح المعاني (٢٢ / ١٣٣) ، والكشاف (٣ / ٥٨٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
