«الكفور» بالنصب (١).
والمعنى : وهل نجازي مثل هذا الجزاء [الفظيع](٢) ، أو وهل يجازى بكل عمله إلا الكفور ، فإن المؤمن يكفّر عنه ذنوبه أو معظمها بطاعته ، والكافر يجازى بجميع سيئاته.
(وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ (١٨) فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ)(١٩)
(وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ) عطف على قوله تعالى : (لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ) ، يعني : وكان من قصتهم أنّا جعلنا بينهم (وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها) بالماء والشجر ، وهي قرى الشام.
ويروى : أنها كانت أربعة آلاف وسبعمائة قرية (٣).
(قُرىً ظاهِرَةً) متواصلة يرى بعضها من بعض لتقاربها قرى ظاهرة لأعين الناظرين. وهذا معنى قول الحسن (٤).
__________________
(١) الحجة للفارسي (٣ / ٢٩٥) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٥٨٧) ، والكشف (٢ / ٢٠٦) ، والنشر (٢ / ٣٥٠) ، والإتحاف (ص : ٣٥٩) ، والسبعة (ص : ٥٢٨ ـ ٥٢٩).
(٢) في الأصل : الفضيع.
(٣) ذكره الماوردي (٤ / ٤٤٤).
(٤) أخرجه الطبري (٢٢ / ٨٤) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣١٦٧) بمعناه. وذكر نحوه السيوطي في الدر (٦ / ٦٩٢) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
