وقال ابن الأعرابي : الخمط : ثمر شجر يقال له : فسوة الضّبع ، على صورة الخشخاش ، يتفرّك ولا ينتفع به (١).
وقال المبرد والزجاج (٢) : يقال لكل نبت قد أخذ طعما من المرارة حتى لا يمكن أكله : خمط.
وعلى هذا يحسن التنوين في «أكل» إذا جعلت الخمط اسما للمأكول.
(وَأَثْلٍ) وهو الطرفاء. وقيل : شجر يشبه الطرفاء أعظم منه.
(وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ) أي : وشيء قليل من السدر ، وهو شجر النّبق.
قال الحسن : قلّل السدر لأنه أكرم ما بدلوا (٣).
وقال قتادة : بينما شجرهم من أحسن الشجر وخير الشجر ، إذ صيره الله تعالى من شر الشجر (٤).
وقرئ شاذا : «وأثلا وشيئا» بالنصب ، عطفا على «جنتين» (٥).
(ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا) أي : ذلك التبديل بكفرهم ، (وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ).
وقرأ حمزة والكسائي وحفص : «نجازي» بالنون وكسر الزاي وياء بعدها ،
__________________
(١) انظر : مجاز القرآن (٢ / ١٤٧) ، واللسان (مادة : خمط).
(٢) معاني الزجاج (٤ / ٢٤٩). وانظر : تهذيب اللغة للأزهري (٧ / ٢٦٠).
(٣) ذكره النسفي في تفسيره (٣ / ٣٢٤).
(٤) أخرجه الطبري (٢٢ / ٨٢). وذكره السيوطي في الدر (٦ / ٦٩٢). وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٥) ذكر هذه القراءة أبو حيان في : البحر المحيط (٧ / ٢٦١) ، والسمين الحلبي في : الدر المصون (٥ / ٤٤٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
