(وَاعْمَلُوا صالِحاً) خطابا لداود وأهله.
قال ابن عباس وغيره : اشكروا الله تعالى بما هو أهله (١).
(وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ (١٢) يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ)(١٣)
ثم ذكر سليمان وما اختصه به من الكرامة فقال : (وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ) قال الفراء (٢) : نصب «الريح» على «وسخرنا».
وقرأ أبو بكر عن عاصم : «الريح» بالرفع (٣).
وقرأ أبو جعفر : «الرياح» بالرفع أيضا والجمع (٤).
قال أبو علي (٥) : من رفع فوجهه : أن الريح إذا سخّرت لسليمان ، جاز أن يقال : له الريح ، على معنى : له تسخير الريح ، فالرفع على هذا يؤول إلى معنى النصب.
__________________
(١) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٤٨٨).
(٢) معاني الفراء (٢ / ٣٥٦).
(٣) الحجة للفارسي (٣ / ٢٩٠) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٥٨٣ ـ ٥٨٤) ، والكشف (٢ / ٢٠٢) ، والنشر (٢ / ٣٤٩) ، والإتحاف (ص : ٣٥٨) ، والسبعة (ص : ٥٢٧).
(٤) النشر (٢ / ٢٢٣) ، والإتحاف (ص : ١٥١).
(٥) الحجة (٣ / ٢٩١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
