(غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ) قال قتادة : تسير مسيرة شهر إلى نصف النهار ، وتروح مسيرة شهر إلى آخر النهار ، فهي تسير في اليوم مسيرة شهرين (١).
قال الحسن : كان يغدو من دمشق (٢) فيقيل بإصطخر (٣) وبينهما مسيرة شهر للمسرع ، ويروح من إصطخر فيبيت بكابل (٤) وبينهما مسيرة شهر للمسرع (٥).
(وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ) أذبنا له عين النحاس.
قال المفسرون : أجريت له عين الصّفر (٦) ثلاثة أيام ولياليهن كجري الماء ، وإنما يعمل الناس اليوم بما أعطي سليمان. والقطر : النحاس المذاب (٧).
قال قتادة : هي عين بأرض اليمن (٨).
(وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ) قال ابن عباس : سخرهم الله تعالى لسليمان وأمرهم بطاعته فيما يأمرهم به (٩).
__________________
(١) أخرجه الطبري (٢٢ / ٦٩). وذكره السيوطي في الدر (٦ / ٦٧٧) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير.
(٢) دمشق : البلدة المشهورة قصبة الشام (معجم البلدان ٢ / ٤٦٣).
(٣) اصطخر : بلدة من بلاد الفرس (معجم البلدان ١ / ٢١١) ، إيران حاليا.
(٤) كابل : اسم يشمل الناحية بين الهند ونواحي سجستان (معجم البلدان ٤ / ٤٢٦).
(٥) أخرجه الطبري (٢٢ / ٦٩) بأقصر منه. وذكره الماوردي (٤ / ٤٣٧) ، والواحدي في الوسيط (٣ / ٤٨٨) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ٤٣٨).
(٦) الصّفر : النحاس الجيد (اللسان ، مادة : صفر).
(٧) ذكره الطبري (٢٢ / ٦٩) ، والماوردي (٤ / ٤٣٧) ، والواحدي في الوسيط (٣ / ٤٨٨) ، والسيوطي في الدر المنثور (٦ / ٦٧٨).
(٨) أخرجه الطبري (٢٢ / ٦٩). وذكره السيوطي في الدر (٦ / ٦٧٨) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
(٩) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٤٨٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
