وتخفيف الواو وتسكينها (١) ، من الأوب ، وهو في معنى : أوّبي.
قرأ الأكثرون : (وَالطَّيْرَ) بالنصب ، عطفا على موضع «الجبال» ، كقوله :
|
ألا يا زيد والضحاك سيرا |
|
................ (٢) |
قال الزجاج (٣) : كل منادى ـ عند البصريين كلهم ـ في موضع نصب.
ويجوز أن يكون منصوبا على معنى : «مع» ، كما تقول : قمت وزيدا ، أي : مع زيد (٤).
وحكى أبو عبيدة (٥) معمر بن المثنى عن أبي عمرو ابن العلاء : أنه منصوب على معنى : وسخرنا له الطير ، فيكون عطفا على «فضلا».
وقرأت لأبي عمرو من رواية عبد الوارث عنه وليعقوب من رواية زيد عنه : «والطير» بالرفع (٦) ، عطفا على «جبال» ، أي : يا جبال ويا أيها الطير أوبي معه.
(وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ) كان إذا أخذه صار في يده كالعجين والطين والشمع ، يتصرف فيه كيف شاء من غير نار ولا ضرب مطرقة ، وإنما أتته القدرة الإلهية مع قطع النظر إلى الأسباب.
__________________
(١) إتحاف فضلاء البشر (ص : ٣٥٨).
(٢) صدر بيت وعجزه : (فقد جاوزتما خمر الطريق). انظر : ابن يعيش (١ / ١٢٩) ، والهمع (٢ / ١٤٢) ، والدر المصون (١ / ٥٣٥ ، ٥ / ٤٣٤) ، والطبري (٢٢ / ٦٦) ، والقرطبي (٣ / ٥١).
(٣) معاني الزجاج (٤ / ٢٤٣).
(٤) قال أبو حيان في البحر (٧ / ٢٥٣) : وهذا لا يجوز ؛ لأن قبله «معه» ولا يقتضي الفعل اثنين من المفعول معه إلا على البدل ، أو العطف.
(٥) مجاز القرآن (٢ / ١٤٣).
(٦) النشر (٢ / ٣٤٩) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٣٥٨).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
