وقال أبو علي (١) : الكثرة أشبه بالمعنى ؛ لأنهم يلعنون مرة بعد مرة.
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهاً)(٦٩)
قوله تعالى : (لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قالُوا) قيل : نزلت في شأن زيد وزينب بنت جحش ، وما سمع فيه من قالة بعض الناس.
والأشبه على هذا القول : أن يراد بأذى موسى : ما جرى له من حديث المومسة (٢) التي حملها قارون على قذفه بنفسها ، وقد ذكرته في القصص (٣).
وقال أبو وائل : قسم رسول الله صلىاللهعليهوسلم قسما ، فقال رجل من الأنصار : إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله ، فذكر ذلك للنبي صلىاللهعليهوسلم فغضب وقال : رحم الله موسى ، لقد أوذي أكثر من هذا فصبر (٤).
وقيل : أذى موسى : ما اتهموه من قتل [هارون](٥) ، وقد ذكرناه في المائدة. قاله علي عليهالسلام (٦).
__________________
(١) الحجة (٣ / ٢٨٧).
(٢) المومسة : الفاجرة جهارا (اللسان ، مادة : ميس).
(٣) عند الآية رقم : ٨١.
(٤) أخرجه البخاري (٣ / ١٢٤٩ ح ٣٢٢٤) ، ومسلم (٢ / ٧٣٩ ح ١٠٦٢) كلاهما رفعه من طريق أبي وائل عن ابن مسعود.
(٥) في الأصل : فرعون. وهو خطأ. والتصويب من المصادر التالية.
(٦) أخرجه الطبري (٢٢ / ٥٢) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣١٥٧ ـ ٣١٥٨). وذكره السيوطي في الدر (٦ / ٦٦٦) وعزاه لابن منيع وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
