قال بعض العلماء : هذا أدب أدّب الله به الثقلاء (١).
قالت عائشة رضي الله عنها : حسبك في الثقلاء أن الله تعالى لم يحتملهم وقال : (فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا)(٢).
(وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً) أي : حاجة ، والضمير لنساء النبي صلىاللهعليهوسلم ولم يذكرن ؛ لأن الحال ناطقة بهن.
(ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَ) من الريبة ، (وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ) في شيء من الأشياء ، (وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً).
قال ابن عباس : كان رجل من أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم قال : لو توفي رسول الله صلىاللهعليهوسلم لتزوجت عائشة ، فأنزل الله سبحانه وتعالى ما أنزل (٣).
قال مقاتل بن سليمان (٤) : هو طلحة بن عبيد الله.
قال الزجاج (٥) : أعلم الله تعالى أن ذلك محرم بقوله : (إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيماً).
فصل
اختلف الفقهاء في وجوب [الاعتداد](٦) على أزواج النبي صلىاللهعليهوسلم على وجهين :
__________________
(١) ذكره القرطبي (١٤ / ٢٢٤) عن إسماعيل بن أبي حكيم.
(٢) ذكره النسفي في تفسيره (٣ / ٣١٣) ، وأبو حيان في البحر المحيط (٧ / ٢٣٧).
(٣) أخرجه البيهقي في الكبرى (٧ / ٦٩ ح ١٣١٩٦) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣١٥٠). وذكره السيوطي في الدر (٦ / ٦٤٣) وعزاه لابن مردويه.
(٤) تفسير مقاتل (٣ / ٥٣).
(٥) معاني الزجاج (٤ / ٢٣٥).
(٦) في الأصل : الاعتاد.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٦ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4310_rumuz-alkunuz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
