(وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللهِ هُمْ يَكْفُرُونَ)(٧٢)
قوله تعالى : (وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً) أي : جعل لكم من جنسكم أشكالا ، يعني : النساء.
وقال قتادة وأكثر المفسرين : هو خلق حوّاء ـ من آدم ـ عليهاالسلام (١).
(وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً) وهم جمع حافد ، وهو الذي يحفد ، أي : يسرع في الخدمة والطاعة.
ومنه قوله في دعاء القنوت : «وإليك نسعى ونحفد» (٢).
قال الزجاج (٣) : وحقيقة هذا الكلام : أن الله تعالى جعل لكم من الأزواج بنين ومن يعاون على ما يحتاج إليه بسرعة.
واختلفوا في الحفدة ؛ فقيل : هم الأصهار (٤) ، أختان الرجل على بناته.
وقيل : هم الخدم (٥).
__________________
(١) أخرجه الطبري (١٤ / ١٤٣) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢٢٩١). وانظر : الوسيط (٣ / ٧٤) ، وزاد المسير (٤ / ٤٦٩). وذكره السيوطي في الدر (٥ / ١٤٨) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه البيهقي في الكبرى (٢ / ٢١٠).
(٣) معاني الزجاج (٣ / ٢١٢ ـ ٢١٣).
(٤) تفسير ابن عباس (ص : ٣١٣).
(٥) وهو اختيار ابن جرير.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
