(خَيْرٌ وَأَبْقى) أكثر وأدوم.
قوله تعالى : (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها) دم عليها ولا يضجرنّك تكرارها وتحمّل أعباءها.
(لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً) لنفسك ولا لخلقنا ، إنما نأمرك بالعبادة ، ورزقك ورزقهم علينا ، فذلك قوله : (نَحْنُ نَرْزُقُكَ).
(وَالْعاقِبَةُ) قال ابن عباس : هي الجنة (١).
(لِلتَّقْوى) قال الأخفش (٢) : لأهل التقوى.
فصل
كان عروة بن الزبير إذا رأى ما عند السلاطين دخل داره وقرأ : (وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ ..). الآية ، ثم ينادي أهله : الصلاة يرحمكم الله (٣).
وقال مالك بن دينار : كان بكر بن عبد الله المزني إذا أصاب أهله خصاصة يقول : قوموا فصلّوا ، ثم يقول : بهذا أمر الله ورسوله ، ويتلو هذه الآية (٤). (٥).
__________________
(١) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٢٢٨) ، والسيوطي في الدر المنثور (٥ / ٦١٤) وعزاه لابن أبي حاتم عن السدي.
(٢) معاني الأخفش (ص : ٢٥٠).
(٣) أخرجه الطبري (١٦ / ٢٣٦ ـ ٢٣٧) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢٤٤٣). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٥ / ٦١٣) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٣٦).
(٥) في هامش ب : كان عمر رضي الله عنه يصلي من الليل ما شاء الله ، حتى إذا كان من آخر الليل أيقظ أهله للصلاة وقال لهم : الصلاة ، ويتلو هذه الآية. [أخرجه] مالك [في الموطأ] (١ / ١١٩ ح ٢٥٩).
وكان النبي صلىاللهعليهوسلم بعد نزولها يذهب كل يوم إلى بيت فاطمة ويقول لها ولعليّ : الصلاة.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
