غيظه (١).
وقد سبق تفسير ما لم أتعرض له هاهنا في سورة الحجر (٢).
وقرأت ليعقوب : " زهرة" بفتح الهاء ، وهي قراءة ابن مسعود والحسن (٣) ، وهما بمعنى واحد.
يريد : بهجة الحياة الدنيا وزينتها.
قال الفراء (٤) : " زهرة" منصوب على التمييز. وهو غلط ؛ لأنه مضاف إلى المعرفة.
وقال الزجاج (٥) : " زهرة" منصوب بمعنى" متّعنا" ؛ لأن معنى متّعنا : جعلنا لهم الحياة الدنيا زهرة.
وقال الزمخشري (٦) : [انتصب" زهرة" على أحد أربعة أوجه : على الذّمّ ، وعلى تضمن" متعنا" معنى : أعطينا ، وعلى إبداله من الجار والمجرور ، وعلى إبداله من" أزواجا" ، على تقدير : ذوي زهرة.
ومعنى : (لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ) لنختبرهم ، واللام من صلة" متّعنا".
(وَرِزْقُ رَبِّكَ) الذي ادّخره لك في الآخرة وأعدّه لك في الجنة.
وقيل : هو ما أنعم به عليه من النبوة والإسلام.
__________________
(١) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٢٢٧) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٣٥).
(٢) آية رقم : ٨٨.
(٣) النشر (٢ / ٣٢٢) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٣٠٨).
(٤) انظر : معاني الفراء (٢ / ١٩٦).
(٥) معاني الزجاج (٣ / ٣٨٠).
(٦) الكشاف (٣ / ٩٨).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
