البدل من" الشفاعة" (١) ، بتقدير حذف المضاف ، تقديره : لا تنفع الشفاعة إلا شفاعة من أذن له الرحمن أن يشفع.
وقيل : " من" في محل النصب على المفعولية (٢) ، على معنى : لا تنفع الشفاعة إلا عبدا أذن الله لمن يشاء من خلقه أن يشفع ، كما قال تعالى : (وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى) [الأنبياء : ٢٨].
قال ابن عباس في قوله : (وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً) قال : لا إله إلا الله (٣).
قال الزمخشري (٤) : " ورضي له" : لأجله ، أي : أذن للشافع ورضي قوله لأجله.
ونحو هذه اللام اللام في قوله : (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ) [الأحقاف : ١١].
(وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً) أي : بما بين أيديهم وما خلفهم.
وقيل : لا يحيطون بالله علما (٥).
وقيل : المعنى : لا يحيطون بمعلوماته علما.
قوله تعالى : (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ) أي : خضعت وذلّت ، ومنه : العاني ، وهو الأسير ، ومنه : الفتح عنوة. يقال منه : عنا يعنو (٦).
__________________
(١) التبيان (٢ / ١٢٧) ، والدر المصون (٥ / ٥٧).
(٢) مثل السابق.
(٣) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٢٢٢).
(٤) الكشاف (٣ / ٨٩).
(٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٢٣).
(٦) انظر : اللسان (مادة : عنا).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
