قال مجاهد : هو تخافت الكلام وخفض الصوت (١).
ويدل عليه قراءة أبيّ بن كعب : " فلا ينطقون إلا همسا" (٢).
وقال أكثر المفسرين : هو من همس الإبل ، وهو صوت أخفافها (٣). قال الراجز :
|
وهنّ يمشين بها هميسا |
|
.................(٤) |
فالمعنى : لا تسمع إلا صوت نقل الأقدام إلى المحشر.
(يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً (١٠٩) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً (١١٠) وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً)(١١٢)
قوله : (يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ)" من" في محل الرفع على
__________________
(١) أخرجه الطبري (١٦ / ٢١٥) ، ومجاهد (ص : ٤٠٣). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٥ / ٦٠٠) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر.
(٢) انظر : البحر المحيط (٦ / ٢٦٠).
(٣) الطبري (١٦ / ٢١٤) ، والماوردي (٣ / ٤٢٧) ، والدر المنثور (٥ / ٦٠٠).
(٤) من الرجز ، يروى عن ابن عباس أنه تمثل فأنشده. وبعده : (إن تصدق الطّيرننك لميسا). انظر : اللسان ، مادة : (رفث ، همس) ، وجمهرة اللغة (ص : ٤٢٢ ، ٨٦٣) ، وتهذيب اللغة (٦ / ١٤٣ ، ١٥ / ٧٨) ، والعين (٤ / ١٠) ، والطبري (٢ / ٢٦٣ ، ٢٦٤ ، ٢٦٥ ، ٥ / ١٠٦ ، ١٦ / ٢١٤) ، والقرطبي (٢ / ٤٠٧) ، والماوردي (٣ / ٤٢٧) ، والحجة للفارسي (١ / ٤١٩) ، والبحر المحيط (٦ / ٢٥٢) ، والدر المصون (٥ / ٥٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
