(فَيَذَرُها) أي : فيدع أماكنها (قاعاً صَفْصَفاً) قال الفراء (١) : القاع : ما انبسط من الأرض ، وجمعه قيعة (٢) ، ومنه : (كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ) [النور : ٣٩] ، والصّفصف : الأملس الذي لا نبات فيه (٣).
(لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً) قال ابن عباس : العوج : الأودية ، والأمت : الرّوابي (٤).
وقال الحسن : العوج : ما انخفض من الأرض ، والأمت : ما نشز من الرّوابي (٥).
(يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ) إلى المحشر ، وهو إسرافيل ، (لا عِوَجَ لَهُ) أي : لا يعوّج له مدعو ، بل يتبعون صوته مستوين غير منحرفين عنه. وقد سبق في آل عمران (٦) الفرق بين العوج بكسر العين وفتحها.
(وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ) أي : خضعت وسكنت من الفزع ، (فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً) وهو الصوت الخفي.
__________________
(١) معاني الفراء (٢ / ١٩١). وفيه : القاع : مستنقع الماء.
(٢) انظر : اللسان ، مادة : (قوع).
(٣) انظر : اللسان ، مادة : (صفف).
(٤) أخرجه الطبري (١٦ / ٢١٢) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢٤٣٥). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٥ / ٥٩٨) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٥) ذكره الماوردي (٣ / ٤٢٦) ، والواحدي في الوسيط (٣ / ٢٢٢) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٢٣).
(٦) آية رقم : ٩٩.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
