وقال الحسن البصري : " إن لبثتم" يعني : في الدنيا (١) ، كأنهم استذكروا أيام السرور فتأسّفوا عليها ووصفوها بالقصر.
وقيل : إن لبثتم بين النفختين ، استقصروا ذلك ؛ لأنه يكفّ عنهم العذاب فيما بين النفختين ، وذلك أربعون سنة.
فقال الله : (نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ) أي : بما يتساررون بينهم.
(إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً) أعقلهم وأعدلهم ، (إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً) قال المفسرون : نسوا مقدار لبثهم لشدة مادهمهم (٢).
(وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً (١٠٥) فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً (١٠٦) لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً (١٠٧) يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً)(١٠٨)
قوله تعالى : (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ) قال ابن عباس : سأل رجال من ثقيف رسول الله صلىاللهعليهوسلم : كيف تكون الجبال يوم القيامة؟ فنزلت هذه الآية (٣).
(فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً) قال المفسرون : يجعلها كالرمل ، ثم يرسل عليها الرياح فينسفها (٤).
__________________
(١) ذكره الماوردي (٣ / ٤٢٥) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٢١).
(٢) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٢٢١) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٢١).
(٣) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٢٢١) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٢٢) ، والسيوطي في الدر المنثور (٥ / ٥٩٨) وعزاه لابن المنذر عن ابن جريج.
(٤) ذكره الماوردي (٣ / ٤٢٥) ، والواحدي في الوسيط (٣ / ٢٢١) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٢٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
