(فَقَذَفْناها) يعنون في الحفيرة ، كما أمرهم هارون (١).
(فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُ) أي : كما ألقينا ألقى ، وكان الخبيث أراهم أنه يلقي حليا وإنما ألقى التربة التي أخذها من أثر حافر فرس جبريل ، وكان شيطانه أوحى إليه أنها إذا خالطت مواتا صار حيوانا.
(فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ (٨٨) أَفَلا يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً)(٨٩)
(فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ) لما أراد الله بهم من الفتنة والابتلاء ، (فَقالُوا) يعني : السامري ومن شايعه وتابعه ، (هذا) إشارة إلى العجل (إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى) قال سعيد بن جبير : عكفوا عليه وأحبوه حبا لم يحبوه شيئا قط (٢).
قوله : (فَنَسِيَ) الظاهر في التفسير : أنه موسى (٣). وقيل : السامري (٤). رويا عن ابن عباس.
فإن قلنا : هو موسى ؛ فالمعنى : فنسي موسى أن يخبركم أن هذا إلهه ، أو نسي أن يطلب إلهه هاهنا وذهب يطلبه عند الطور.
__________________
(١) وهذا صحيح ؛ لأن هارون هو الذي أمرهم أن يلقوا الزينة في الحفيرة ريثما يعود موسى.
(٢) انظر : الطبري (١ / ٢٨٣) ، والوسيط (٣ / ٢١٨) ، والدر المنثور (٥ / ٥٩٣).
(٣) أخرجه الطبري (١٦ / ٢٠١). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣١٥) ، والسيوطي في الدر المنثور (٥ / ٥٨٨) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه الطبري (١٦ / ٢٠١). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣١٥) ، والسيوطي في الدر المنثور (٥ / ٥٩٣).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
