اليد ، وبالفتح : المصدر. يقال : ملكت الشّيء أملكه ملكا (١).
وقال غيره : معنى الكلام على قراءة من كسر الميم : ما أخلفنا موعدك ونحن نملك أمرنا ، ولكنا غلبنا من جهة السامري وكيده. وقريب منه قراءة من ضمّ الميم ، كأنهم اعتذروا بضعفهم وما فاتهم من القدرة والسلطان على الذين عبدوا العجل.
وقيل : المعنى : ما أخلفنا موعدك بمعاناة ملكنا إن اشتغلنا بجهاده وإصلاحه. وهذا صحيح إن قلنا أنه اعتذار من لم يتلبّس بعبادة العجل منهم.
وإن كان اعتذارا ممن عبد العجل ؛ فالمعنى : لم نملك أنفسنا عند الوقوع في البليّة. وهذا قول ابن زيد (٢).
(وَلكِنَّا حُمِّلْنا) قرأ الحرميان وابن عامر وحفص : " حمّلنا" بضم الحاء وتشديد الميم وكسرها ، وقرأ الباقون بفتح الحاء والميم مخففة (٣).
(أَوْزاراً) أثقالا من الآثام والتّبعات لموضع ائتمانهم ذلك.
(مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ) قال قتادة : كانت حليّا تعوّروها (٤) من آل فرعون ، فساروا وهي معهم (٥).
__________________
(١) انظر : اللسان (مادة : ملك).
(٢) أخرجه الطبري (١٦ / ١٩٨). وذكره الماوردي (٣ / ٤١٨) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣١٤).
(٣) الحجة للفارسي (٣ / ١٥٢) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٦٢) ، والكشف (٢ / ١٠٤) ، والنشر (٢ / ٣٢٢) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٣٠٦) ، والسبعة في القراءات (ص : ٤٢٣).
(٤) أي : أخذوها عارية ثم يردونها.
(٥) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٢١٨) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣١٤) بلا نسبة.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
