والأول قول ابن عباس (١) ، والثاني قول السدي (٢).
وإن قلنا : هو السامري ؛ فالمعنى : فنسي السامري إيمانه وإسلامه. روي عن ابن عباس أيضا (٣).
ثم وبّخهم الله على عبادتهم العجل فقال : (أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ) أي : أنه لا يرجع.
قال الزجاج (٤) : ويجوز" أن لا يرجع" ينصب ب" أن".
قال : والأول هو الاختيار.
يكون المعنى : أنه لا يرجع إليهم ، كما قال : (أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ) [الأعراف : ١٤٨].
وقرأت ليعقوب من رواية الوليد عنه : " يرجع" بإسكان العين للتخفيف ، كما قال :
|
فاليوم أشرب غير مستحقب |
|
إثما من الله ولا واغل (٥) |
__________________
(١) أخرج نحوه الطبري (١٦ / ٢٠١). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣١٥) ، والسيوطي في الدر المنثور (٥ / ٥٩٥) وعزاه للفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه الطبري (١٦ / ٢٠١). وانظر : الدر المنثور (٥ / ٥٨٨).
(٣) أخرج نحوه الطبري (١٦ / ٢٠١). وذكره الماوردي (٣ / ٤١٩) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣١٥) ، والسيوطي في الدر المنثور (٥ / ٥٩٣) وعزاه لابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم.
(٤) معاني الزجاج (٣ / ٣٧٣).
(٥) البيت لامرئ القيس. انظر : ديوانه (ص : ١٢٢) وروايته فيه : " فاليوم أسقى" بدل : " فاليوم أشرب".
وهو في : الكتاب (٤ / ٢٠٤) ، واللسان ، مادة : (دلك ، وغل) ، والخصائص (١ / ٧٤ ، ٢ / ٣١٧ ، ٣٤٠ ، ٣ / ٩٦) ، والمحتسب (١ / ١٥ ، ١١٠) ، والأصمعيات (ص : ١٣٠) ، والدر المصون ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
