وقيل : الوعد الحسن قوله : (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ ..). الآية (١).
وقيل : هو النصر والظفر (٢).
(أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ) أي : الزمان الذي فارقتكم فيه ، (أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ) أي : أردتم أن تصنعوا صنيعا يكون سببا لغضب ربكم عليكم ، (فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي) وذلك أنهم واعدوه إن الله أنجاهم من فرعون وسوء ملكته أن يوحّدوا الله ويطيعوا رسوله وينصروه.
وقيل : هو ما وعدوه من حسن الخلافة بعده ، بدليل قوله : (بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي) [الأعراف : ١٥٠].
فقال الذين لم يعبدوا العجل : (ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا) قرئ بالحركات الثلاث على الميم في" ملكنا". فممن ضمّها من القرّاء السبعة : حمزة والكسائي ، وممّن فتحها منهم : نافع وعاصم ، والباقون منهم قرؤوا بكسرها (٣).
قال أبو علي (٤) : هي لغات.
وقال الزجاج (٥) : الملك ـ بالضم ـ : السّلطان والقدرة ، وبالكسر : ما حوته
__________________
(١) ذكره الماوردي (٣ / ٤١٧ ـ ٤١٨) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣١٣).
(٢) مثل السابق.
(٣) الحجة للفارسي (٣ / ١٥١) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٦١) ، والكشف (٢ / ١٠٤) ، والنشر (٢ / ٣٢١ ـ ٣٢٢) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٣٠٦) ، والسبعة في القراءات (ص : ٤٢٢ ـ ٤٢٣).
(٤) الحجة (٣ / ١٥١).
(٥) معاني الزجاج (٣ / ٣٧١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
