وقيل : هو من قبيلة من بني إسرائيل يقال لها : السّامرة (١).
قال الزجاج (٢) : وهم إلى هذه الغاية في الشام يعرفون بالسامريين.
قال وهب وغيره : واسمه : [موسى](٣) بن ظفر ، وكان منافقا قد أظهر الإسلام ، وكان من قوم يعبدون البقر (٤).
وقد سبق في البقرة (٥) سبب اتخاذه العجل (٦) ، وفي الأعراف (٧) معنى : (غَضْبانَ أَسِفاً).
(قالَ يا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً) وهو أن يعطيكم التوراة فيها هدى ونور.
__________________
(١) السّامرة : اسم عبراني معناه : مركز الحارس ، وهي مدينة في وسط فلسطين ، تقع بالقرب من جبل الجليل.
(٢) معاني الزجاج (٣ / ٣٧١).
(٣) في ب : وهب. وهو خطأ. والتصويب من تفسير الطبري (١ / ٢٨٣). وانظر : تاريخ الطبري (١ / ٢٥١).
(٤) أخرج الطبري (١ / ٢٨٢) عن ابن عباس قال : كان السامري رجلا من أهل باجرمى ، وكان من قوم يعبدون البقر ، وكان حب عبادة البقر في نفسه ، وكان قد أظهر الإسلام في بني إسرائيل.
وذكره السيوطي في الدر (٥ / ٥٩٣) عن ابن عباس.
(٥) آية رقم : ٥٢.
(٦) قال ابن الجوزي في زاد المسير (١ / ٨٠ ـ ٨١) : وفي سبب اتخاذ السامري عجلا ، قولان :
أحدهما : أن السامري كان من قوم يعبدون البقر ، فكان ذلك في قلبه.
والثاني : أن بني إسرائيل لما مروا على قوم يعكفون على أصنام لهم ، أعجبهم ذلك ، فلما سألوا موسى أن يجعل لهم إلها وأنكر عليهم ، أخرج السامري لهم في غيبته عجلا ؛ لما رأى من استحسانهم ذلك.
(٧) آية رقم : ١٥٠.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
