قوله تعالى : (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ) قال ابن عباس : " تاب" من الشرك ، " وآمن" : وحّد الله ، (وَعَمِلَ صالِحاً) : أدّى فرائض الله (١).
(ثُمَّ اهْتَدى) علم أن ذلك بتوفيق الله.
وقال سعيد بن جبير : " اهتدى" : لزم (٢) السّنّة والجماعة (٣).
وقال الضحاك : " اهتدى" : استقام (٤).
وقال ثابت البناني : اهتدى لولاية بيت النبي صلىاللهعليهوسلم (٥).
وقال قتادة والزجاج (٦) : أقام على إيمانه حتى يموت (٧).
قال الزمخشري (٨) : كلمة التراخي دلّت على تباين المنزلتين دلالتها على تباين الوقتين ، في" جاءني زيد ثم عمرو" ، أعني : أن منزلة الاستقامة على الخير مباينة لمنزلة
__________________
(١) أخرجه الطبري (١٦ / ١٩٤) ، وابن أبي حاتم (٧ / ٢٤٣٠). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٥ / ٥٩١) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٢) من هنا يوجد سقط في الأصل إلى قوله تعالى من سورة الأنبياء : (فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا)[٩٧]. وقد استدركناه من نسخة ب.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم (٧ / ٢٤٣٠). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٥ / ٥٩١) وعزاه لابن أبي حاتم.
(٤) ذكره الطبري (١٦ / ١٩٤) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣١٢).
(٥) أخرجه الطبري (١٦ / ١٩٥). وذكره الماوردي (٣ / ٤١٧) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣١٢).
(٦) معاني الزجاج (٣ / ٣٧٠).
(٧) أخرجه الطبري (١٦ / ١٩٤). وذكره الماوردي (٣ / ٤١٧) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣١٢).
(٨) الكشاف (٣ / ٨١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
