الخير نفسه ؛ لأنها أعلى منها وأفضل.
(وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى (٨٣) قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى (٨٤) قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ (٨٥) فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ يا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي (٨٦) قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْناها فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ)(٨٧)
قوله تعالى : (وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى) أي : أيّ شيء عجل بك عنهم ، وهذا على معنى الإنكار عليه.
وكان عليهالسلام قد مضى مع السبعين إلى الطور لأجل الموعد ، ثم إنه تقدمهم شوقا إلى ربه عزوجل واستنجازا لما وعده به من إعطائه التوراة.
(قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي) وقرئ شاذا : بسكون الثاء مع الحركات الثلاث على الهمزة (١) ، وبكسر الهمزة مع سكون الثاء ، قرأت لرويس عن يعقوب ولعبد الوارث عن أبي عمرو من طريق القزاز (٢).
والمعنى : هم بالقرب مني.
__________________
(١) انظر : زاد المسير (٥ / ٣١٣).
(٢) النشر (٢ / ٣٢١) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٣٠٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
