لفظ الجمع (١) ، على مذهب التفخيم للواحد العظيم المخبر عن نفسه.
(وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ) وذاك أن الله تعالى وعد موسى عليه الصلاة والسّلام بعد أن أغرق فرعون أن يأتي جانب الطور الأيمن ليؤتيه التوراة ، فيها بيان ما يحتاج إليه بنو إسرائيل من مصالح دينهم ودنياهم.
(وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى) يعني : في التّيه.
(كُلُوا) أي : قلنا لهم كلوا (مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ) بالكفر ونسيان الشكر والتظالم فيما بينكم ، والادّخار لأكثر (٢) من يوم وليلة.
(فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي) أي : فتجب عليكم عقوبتي ، من حلّ الدّين يحلّ ؛ إذا وجب أداؤه (٣) ، ومنه : (حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) [البقرة : ١٩٦].
(وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى) أي : هلك.
قال الزجاج (٤) : صار في الهاوية ، وهي قعر نار جهنم.
وقرأ الكسائي : " فيحلّ عليكم" بضم الحاء ، " ومن يحلل" بضم اللام (٥) ، من حلّ في المكان يحلّ ؛ إذا نزل به (٦).
__________________
(١) الحجة للفارسي (٣ / ١٤٩) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٦٠) ، والكشف (٢ / ١٠٣) ، والنشر (٢ / ٣٢١) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٣٠٦) ، والسبعة في القراءات (ص : ٤٢٢).
(٢) في ب : أكثر.
(٣) انظر : اللسان (مادة : حلل).
(٤) معاني الزجاج (٣ / ٣٧٠).
(٥) الحجة للفارسي (٣ / ١٥٠) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٦٠) ، والكشف (٢ / ١٠٣) ، والنشر (٢ / ٣٢١) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٣٠٦) ، والسبعة في القراءات (ص : ٤٢٢).
(٦) انظر : اللسان (مادة : حلل).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
