هذا حديث حسن.
ومعنى : أنعما : زادا على ذلك.
يقال : أحسنت إليّ وأنعمت ، أي : زدت عليّ الإحسان (١). وقيل : أنعما : أي :
صارا على النعيم (٢).
قوله تعالى : (جَنَّاتُ عَدْنٍ) بدل من" الدرجات العلى" (٣) ، أي : أولئك لهم جنات عدن.
فإن قيل : هل يجوز الوقف على قوله : " العلى" ، ويكون" جنات عدن" مرفوع بابتداء مضمر؟
قلت : لا يجوز ؛ لأن قوله : (خالِدِينَ فِيها) نصب على الحال من قوله : " لهم" ، فالعامل في الحال : اللام ، وصاحب الحال : الضمير المجرور باللام. فلو قطع" خالدين" من" لهم" لبقي الحال بلا عامل ولا صاحب.
(وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى) أي : تطهّر من الكفر والمعاصي.
قال ابن عباس : " تزكى" : قال : لا إله إلا الله (٤).
فصل
اختلف العلماء في هذه الآيات الثلاث ؛ فقال قوم : هي من تمام الحكاية عنهم.
وقال آخرون : هي ابتداء خبر من الله تعالى. وهو الذي يقوى في نظري.
__________________
(١) انظر : اللسان (مادة : نعم).
(٢) في ب : وقيل : أنعما صارا إلى النعيم.
(٣) التبيان (٢ / ١٢٤) ، والدر المصون (٥ / ٤٣).
(٤) ذكره البغوي في تفسيره (٣ / ٢٢٦) من قول الكلبي.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
