المجرور.
وقال أبو علي (١) : قوله : " وما أكرهتنا عليه من السحر" ليس معطوفا على" خطايانا" ، بل هو مرفوع بالابتداء ، والخبر مضمر استغني عن ذكره لطول الكلام بالصلة ، أي : وما أكرهتنا عليه محطوط عنّا مغفور لنا ، فيكون الوقف ـ على قول أبي علي ـ على قوله : " خطايانا".
ومن قال : إن" ما" نافية لم يجز الوقف على" خطايانا" ؛ لأنه يجعل قوله : " من السحر" تبييناك" خطايانا".
قال ابن عباس : كان فرعون يكره الناس على تعلّم السحر (٢).
قال مقاتل (٣) : كانت السحرة اثنين وسبعين ساحرا ، اثنان من القبط ـ وهما رأسا القوم ـ ، وسبعون من بني إسرائيل ، وكان فرعون أكره السبعين على تعلم السحر (٤).
(وَاللهُ خَيْرٌ وَأَبْقى) أي : خير منك ثوابا إذا أطيع ، وأبقى منك عقابا إذا عصي ، وهذا جواب لقوله : (وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى).
(إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى (٧٤) وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى (٧٥) جَنَّاتُ
__________________
(١) لم أقف عليه في الحجة.
(٢) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٢١٥) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٣٠٨).
(٣) انظر : تفسير مقاتل (٢ / ٣٣٤) وفيه : أن السحرة كانوا ثلاثة وسبعين ساحرا.
(٤) ذكره البغوي (٢ / ١٨٧ ، ٣ / ٢٢٥) ، وأبو السعود (٦ / ٢٦) بلا نسبة.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
