بتشديد النون ، ومثله حفص إلا أنه خفف نون" هذان" أيضا. وقرأ الباقون" إنّ" بالتشديد ، " هذان" بالتخفيف والألف (١).
وأما أبو عمرو فإنه قرأ على ما تقتضيه العربية ، غير أنه خالف الإمام.
قال الزجاج (٢) : لا أحب قراءته ؛ لأنها خلاف المصحف ، ولا أجيز مخالفة المصحف ؛ لأن اتباعه سنّة.
قلت : وقد روي عن أبي عمرو أنه قال : هذا الحرف غلط من الكاتب.
وفي هذا بعد ؛ لما فيه من نسبة الأئمة والأمّة إلى تقرير الخطأ في الكتاب العزيز.
وأما ابن كثير فوجه قراءته أنّ" إن" مخففة من الثقيلة ، واللام هي الفارقة بينها وبين النافية.
ومنهم من يقول معناها : ما هذان إلا ساحران ؛ كقوله : (وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ) [الشعراء : ١٨٦] ، وأنشدوا :
|
ثكلتك أمك إن [قتلت](٣) لمسلما |
|
حلّت عليك عقوبة الرحمن (٤) |
أي : ما قتلت إلا مسلما.
قال الزجاج (٥) : ويشهد لهذه القراءة ما روي عن أبيّ بن كعب أنه قرأ : " ما
__________________
(١) الحجة للفارسي (٣ / ١٤٢) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٥٤ ـ ٤٥٦) ، والكشف (٢ / ٩٩) ، والنشر (٢ / ٣٢١) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٣٠٤) ، والسبعة في القراءات (ص : ٤١٩).
(٢) معاني الزجاج (٣ / ٣٦٤).
(٣) في الأصل : قلت. والتصويب من ب.
(٤) انظر البيت في : القرطبي (٢ / ٤٢٧) ، وزاد المسير (٥ / ٢٩٨) وفيه : " عليه" بدل" عليك" ، و" المتعمد" بدل" الرحمن".
(٥) معاني الزجاج (٣ / ٣٦١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
