قال الفراء (١) : العرب تقول : سحته الله وأسحته. والمعنى : فيستأصلكم.
(بِعَذابٍ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى) قال قتادة : وقد خسر من كذب على الله ونسب إليه باطلا (٢).
قوله تعالى : (فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ) يعني : السحرة تناظروا فيما بينهم وتشاوروا.
قال قتادة : قال بعضهم لبعض : إن كان موسى ساحرا غلبناه ، وإن كان أمره من السماء كما زعم فله أمره (٣).
وقال الضحاك ومقاتل (٤) : لما سمع السحرة كلام موسى قالوا : ما هذا بقول موسى ، ولكنه كلام الرب الأعلى ، فعرفوا الحق ، ثم نظروا إلى فرعون وعزّ سلطانه ، وموسى وعصاه ، فنكسوا على رؤوسهم فقالوا : (إِنْ هذانِ لَساحِرانِ)(٥).
وقال السدي : الذي أسرّوه قولهم : (إِنْ هذانِ لَساحِرانِ)(٦).
واختلف القرّاء في هذا الحرف ؛ فقرأ أبو عمرو : " إنّ هذين" على إعمال" إنّ" ، وقال : إني لأستحيي من الله أن أقرأ : " إنّ هذان". وقرأ ابن كثير" إن" مخفّفة ، " هذان"
__________________
(١) معاني الفراء (٢ / ١٨٢).
(٢) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٢١١).
(٣) أخرجه الطبري (١٦ / ١٧٩). وذكره الماوردي (٣ / ٤١٠) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٩٧).
(٤) انظر : تفسير مقاتل (٢ / ٣٣٣).
(٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٩٧).
(٦) ذكره الماوردي (٣ / ٤١٠) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٩٧).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
