(فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتى (٦٠) قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى (٦١) فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوى (٦٢) قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى (٦٣) فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى)(٦٤)
قوله تعالى : (فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ) أي : أعرض عن الحق الذي أمر به. وقيل : تولى إلى منزله مستعدا كيدا يلقى به موسى ، (فَجَمَعَ كَيْدَهُ) أي : مكره وحيلته (ثُمَّ أَتى) للموعد المجعول بينه وبينهم.
(قالَ لَهُمْ مُوسى) أي : للسحرة منذرا ومحذرا ، (وَيْلَكُمْ) قال الزجاج (١) : هو منصوب ، على معنى : ألزمكم الله تعالى ويلا. ويجوز أن يكون منصوبا على النداء ، كما قال : (يا وَيْلَتى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ) [هود : ٧٢] ، (يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا) [يس : ٥٢].
(لا تَفْتَرُوا عَلَى اللهِ كَذِباً) قال ابن عباس : لا تشركوا معه أحدا (٢).
(فَيُسْحِتَكُمْ) قرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر : " فيسحتكم" بضم الياء وكسر الحاء ، وقرأ الباقون بفتح الياء والحاء (٣).
__________________
(١) معاني الزجاج (٣ / ٣٦٠).
(٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٩٦).
(٣) الحجة للفارسي (٣ / ١٤١) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٥٤) ، والكشف (٢ / ٩٨) ، والنشر (٢ / ٣٢٠) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٣٠٤) ، والسبعة في القراءات (ص : ٤١٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
