(كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ) على إضمار القول ، تقديره : قائلين : كلوا وارعوا (١) ، فهو حال من الضمير [في](٢) (فَأَخْرَجْنا) ، أي : أخرجنا أصناف النبات آذنين في الانتفاع به.
يقال : رعت الماشية الكلأ رعيا ، ورعاها صاحبها رعاية ؛ إذا سرحها في المرعى (٣).
(إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى) أي : لذوي العقول.
قال الزجاج (٤) : واحد النّهى : نهية ، يقال : فلان ذو نهية ، أي : ذو عقل ينتهي به عن المقابح ويدخل به في المحاسن.
قوله تعالى : (مِنْها خَلَقْناكُمْ) أي : من الأرض خلقنا أصلكم آدم ، (وَفِيها نُعِيدُكُمْ) بعد الموت (وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ) لفصل القضاء والجزاء (تارَةً) مرة (أُخْرى).
قوله تعالى : (وَلَقَدْ أَرَيْناهُ) يعني : فرعون (آياتِنا كُلَّها) يعني : الآيات التسع (فَكَذَّبَ) أي : نسب الآيات ومن جاء بها إلى الكذب (وَأَبى) أن يؤمن.
(قالَ أَجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى (٥٧) فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً
__________________
(١) في الأصل زيادة قوله : " أنعامكم".
(٢) زيادة من الكشاف (٣ / ٧٠).
(٣) انظر : اللسان (مادة : رعي).
(٤) معاني الزجاج (٣ / ٣٥٩).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
