(٥٨) قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى)(٥٩)
قال بعضهم : يلوح من قوله : (أَجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى) أن فرائص فرعون كانت ترعد خوفا مما جاء به موسى ؛ لعلمه وإيقانه أنه على الحق ، وأن المحقّ لو أراد قود الجبال لانقادت له ، وأن مثله لا يخذل.
وقوله : " بسحرك" [تعلّل وتحيّر](١) ، وإلا فكيف يخفى عليه أنّ ساحرا لا يقدر أن يخرج ملكا مثله من أرضه بالسحر.
قوله تعالى حاكيا عن فرعون (٢) : (فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ)(٣). وقرأت لأبي جعفر : " لا نخلفه" بسكون الفاء وضم الهاء من غير بلوغ إلى الواو (٤) (نَحْنُ وَلا أَنْتَ) ، ثم بيّن الموعد فقال : (مَكاناً) المعنى : اجعل بيننا وبينك مكانا نتواعد لحضورنا فيه ، ولا يقع منا خلاف في حضوره.
وقوله : (سُوىً) اختلف القرّاء فيه ، فقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة : " سوى" بضم السين ، وكسرها الباقون من السبعة (٥).
وقرأ أبيّ بن كعب وأبو المتوكل وابن أبي عبلة : " سواء" بالمد والهمز والتنوين
__________________
(١) زيادة من الكشاف (٣ / ٧١).
(٢) قوله : " تعالى حاكيا عن فرعون" ساقط من ب.
(٣) في الأصل زيادة قوله : " نحن ولا أنت". وستأتي لاحقا.
(٤) النشر (٢ / ٣٢٠) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٣٠٤).
(٥) الحجة للفارسي (٣ / ١٣٧) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٥٣) ، والكشف (٢ / ٩٨) ، والنشر (٢ / ٣٢٠) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٣٠٤) ، والسبعة في القراءات (ص : ٤١٨).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
