وقرأ أبو جعفر : " ولتصنع" بجزم اللام والعين (١).
وقرأ أبو نهيك : بكسر اللام وفتح التاء والعين (٢).
قوله تعالى : (إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ) العامل في الظرف : " ألقيت" ، أو" ولتصنع" (٣).
والمعنى : إذ تمشي أختك متعرّفة خبرك.
قال مقاتل (٤) : اسمها : مريم.
قال المفسرون : قالت لها أمها : قصّي أثره ، فاتّبعته ، فلما التقطه فرعون جعل لا يقبل ثدي امرأة ، فقالت لهم أخته : (هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ) لكم (٥) ، أي : يرضعه ويضمّه إليه ، فقيل لها : ومن هي؟ فقالت : أمي ، قالوا : وهل لها لبن؟ قالت : لبن أخي هارون ، وكان هارون أسنّ من موسى بثلاث سنين ، فأرسلوها فجاءت بالأم فقبل ثديها ، فذلك قوله تعالى : (فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها) بلقائك وبقائك ، (وَلا تَحْزَنَ) بفراقك (٦).
(وَقَتَلْتَ نَفْساً) يعني : القبطي الذي وكزه فقضى عليه (فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِ) أي : خلصناك منه ، وذلك أنه خاف الإثم والقود ، فغفر الله له حين قال : (رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي) [القصص : ١٦] ، ونجا من فرعون حين هرب إلى مدين.
(وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً) قال بعض النّحاة : هذا من باب : ضربت ضربا ، فينتصب على
__________________
(١) النشر (٢ / ٣٢٠) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٣٠٣).
(٢) انظر : البحر المحيط (٦ / ٢٢٧).
(٣) وهو قول الزمخشري في الكشاف (٣ / ٦٥).
(٤) تفسير مقاتل (٢ / ٣٢٩).
(٥) ساقط من ب.
(٦) انظر : الطبري (١٦ / ١٦٣). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٨٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
