قوله تعالى : (كَلَّا) رد لقوله ، أي : ليس الأمر كذلك على ما قال من أنه يؤتى مالا وولدا ، ويكون (١) المعنى : كلا لم يطّلع الغيب ولم يتخذ عهدا.
(سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ) أي : سنأمر الحفظة بكتابة قوله وإثباته في صحيفة عمله ليجازى به في الآخرة.
قال صاحب الكشاف (٢) : إن قلت : كيف قيل : «سنكتب» بسين التسويف ، وكما قاله كتب من غير تأخير ، قال الله تعالى : (ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) [ق : ١٨]؟
قلت : المعنى : سنظهر له ونعلمه أنا كتبنا قوله ، على طريقة قوله :
|
إذا ما انتسبنا لم تلدني لئيمة |
|
.................(٣) |
أي : تبيّن وعلم بالانتساب أني لست بابن لئيمة.
(وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا) أي : نطو له ونجعل بعضه تاليا لبعض ، من غير أن [يتخلله](٤) إراحة.
(وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ) أي : سنسلبه ماله وولده ونجعله لغيره.
وقيل : نرثه ما يقول أنه له في الجنة فنجعله لغيره من المؤمنين ، كما قررناه فيما مضى.
__________________
(١) في ب : أو يكون.
(٢) الكشاف (٣ / ٤١ ـ ٤٢).
(٣) صدر بيت وعجزه : (ولم تجدي من أن تقري به بدا). وانظر البيت في : الطبري (١ / ٣٢٨ ، ٤٢٠ ، ٣ / ٧٣) ، وزاد المسير (٢ / ٢٧٦).
(٤) في الأصل : يتخله. والتصويب من ب.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
