(وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالاً وَوَلَداً) وقرأ حمزة والكسائي : «وولدا» بضم الواو وسكون اللام (١).
قال الفراء (٢) : هما لغتان كالعدم والعدم ، وليس يجمع ، وقيس تجعل الولد جمعا ، والولد ـ بفتح الواو ـ واحدا.
فردّ الله عليه فقال : (أَطَّلَعَ الْغَيْبَ) قال ابن عباس : أعلم ما غاب عنه حتى يعلم أفي الجنة هو أم لا (٣)؟.
وقال في رواية أخرى : أنظر في اللوح المحفوظ (٤)؟.
(أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً) أم قال : لا إله إلا الله فأرحمه؟.
وقال قتادة : يعني : أقدّم عملا صالحا فهو يرجوه؟ (٥).
وقال ابن السائب : المعنى : أم عهد الله إليه أنه يدخله الجنة (٦)؟.
فإن قيل : أين مفعولا «أفرأيت»؟.
قلت : الموصول الأول ، والاستفهام في موضع المفعول الثاني وهو قوله : (أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً).
__________________
(١) الحجة للفارسي (٣ / ١٢٨) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٤٤٧) ، والكشف (٢ / ٩٢) ، والنشر (٢ / ٣١٩) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٣٠١) ، والسبعة في القراءات (ص : ٤١٢).
(٢) لم أقف عليه في معاني الفراء.
(٣) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ١٩٤) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٦١).
(٤) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ١٩٤) عن الكلبي ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٦١).
(٥) أخرجه الطبري (١٦ / ١٢٢). وذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ١٩٤) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٦١) ، والسيوطي في الدر (٥ / ٥٣٦) وعزاه لابن أبي حاتم.
(٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٦١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
