والقولان عن ابن عباس (١). والأول اختيار قتادة (٢) ، والثاني اختيار الفراء (٣).
(وَيَأْتِينا فَرْداً) أي : يجيئنا غدا بلا مال ولا ولد ، كما قال الله تعالى : (وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ) [الأنعام : ٩٤].
(وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (٨٢) أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (٨٣) فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا)(٨٤)
قوله تعالى : (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً) يعني : المشركين عبدة الأصنام (لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا) قال ابن عباس : ليمنعوهم منّي (٤).
والمعنى : ليتعزّزوا بهم اعتقادا منهم أنها تشفع لهم ، فرد الله عليهم بقوله : (كَلَّا) قال ابن عباس : لا يمنعهم مني شيء (٥).
وقرأ أبو نهيك : «كلا» بالتنوين (٦).
قال ابن جني (٧) : هو مصدر ، على معنى : كلّ هذا القول والاعتقاد.
(كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ) أي : ستكفر الآلهة يوم القيامة بما يركّب الله تعالى
__________________
(١) ذكرهما ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٦١).
(٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ٢٦١).
(٣) معاني الفراء (٢ / ١٧١).
(٤) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ١٩٥).
(٥) مثل السابق.
(٦) انظر : البحر المحيط (٦ / ٢٠٢).
(٧) المحتسب (٢ / ٤٥).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
