(أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالاً وَوَلَداً (٧٧) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً (٧٨) كَلاَّ سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا (٧٩) وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْداً)(٨٠)
قوله تعالى : (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا) أخبرنا الشيخان أبو القاسم وأبو الحسن البغداديان قالا : أخبرنا أبو الوقت ، أخبرنا أبو الحسن الداودي ، أخبرنا عبد الله بن أحمد السرخسي ، أخبرنا محمد بن يوسف الفربري ، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، حدثنا يحيى ، حدثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن خبّاب قال : «كنت رجلا قينا (١) ، وكان لي على العاص بن وائل دين ، فأتيته أتقاضاه ، فقال لي : لا قضيتك حتى تكفر بمحمد ، قال : قلت : لن أكفر به حتى تموت ثم تبعث ، قال : فإني مبعوث من بعد الموت فسوف أقضيك إذا رجعت إلى مال وولد. قال : فنزلت : (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالاً وَوَلَداً) ـ إلى قوله تعالى ـ : (فَرْداً)(٢). هذا حديث متفق على صحته ، أخرجه مسلم عن الأشج ، عن وكيع ، عن الأعمش.
قال صاحب الكشاف (٣) : استعملوا «أرأيت» في معنى أخبر ، والفاء جاءت لإفادة معناها الذي هو التعقيب ، كأنه قال : أخبر أيضا بقصة هذا الكافر ، وأذكر حديثه عقيب حديث أولئك.
__________________
(١) القين : الحدّاد (اللسان ، مادة : قين).
(٢) أخرجه البخاري (٤ / ١٧٦٢ ح ٤٤٥٨) ، ومسلم (٤ / ٢١٥٣ ح ٢٧٩٥).
(٣) الكشاف (٣ / ٤٠).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
