والأول أصح ؛ لما أخبرنا أبو علي بن عبد الله بن الفرج في كتابه ، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد ، أخبرنا أبو علي الحسن بن علي ، أخبرنا أبو بكر ابن مالك ، حدثنا عبد الله بن الإمام أحمد ، حدثني أبي ، حدثنا سليمان بن حرب (١) ، حدثنا غالب بن سليمان (٢) ، عن كثير بن زياد البرساني (٣) ، عن أبي سمية قال : «اختلفنا في الورود ، فقال بعضنا : لا يدخلها مؤمن ، وقال بعضنا : يدخلونها جميعا ، ثم ينجّي الله الذين اتقوا. فلقيت جابر بن عبد الله فقلت له : إنا اختلفنا في الورود ، [فأهوى](٤) بأصبعيه إلى أذنيه وقال : صمّتا إن لم أكن سمعت النبي صلىاللهعليهوسلم يقول : الورود : الدخول ، لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها ، فتكون على المؤمن بردا وسلاما كما كانت النار على إبراهيم ، حتى قال (٥) : إن للنار ـ أو قال : لجهنم ـ ضجيجا من بردهم ، ثم ينجّي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيّا» (٦).
وروى يعلى بن منية (٧) ـ وهذا اسم أمه ، واسم أبيه : أمية ـ أن رسول اللهصلىاللهعليهوسلم
__________________
(١) سليمان بن حرب بن بجيل الأزدي الواشحي ، أبو أيوب البصري ، سكن مكة وكان قاضيها ، ثقة إمام حافظ ، مات سنة أربع وعشرين ومائتين (تهذيب التهذيب ٤ / ١٥٧ ، والتقريب ص : ٢٥٠).
(٢) غالب بن سليمان العتكي الجهضمي ، أبو صالح ، ويقال : أبو سلمة الخراساني البصري ، ثقة (تهذيب التهذيب ٨ / ٢١٧ ، والتقريب ص : ٤٤٢).
(٣) كثير بن زياد ، أبو سهل البرساني الأزدي العتكي البصري ، ثقة من أكابر أصحاب الحسن ، سكن بلخ ، وثقه ابن معين وغيره (تهذيب التهذيب ٨ / ٣٧٠ ، والتقريب ص : ٤٥٩).
(٤) في الأصل : فأهو. والتصويب من ب ، ومن مسند أحمد (٣ / ٣٢٨).
(٥) ساقط من ب.
(٦) أخرجه أحمد في (٣ / ٣٢٨ ح ١٤٥٦٠).
(٧) يعلى بن أمية بن أبي عبيدة واسمه عبيد ، ويقال : زيد بن همام بن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، أبو خلف ، ويقال : أبو خالد ، ويقال : أبو صفوان المكي ، ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٤ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4307_rumuz-alkunuz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
